Saudi Way,Time مضاف ومضاف إليه
سبتمبر 25, 2009 عند 1:09 م | أرسلت فى Uncategorized | تعليق واحدSaudi Way,Time مضاف ومضاف إليه

عجيب أمر(المضاف) و(المضاف إليه), لاأزال أتذكر تلك الصعوبة التي رافقتني في فهمه وإدراكه مدة من الزمن ابتداءً بالابتدائية وصولا إلى الثانوية, ولم أتمكن من استيعابه بشكل مقبول إلا في الجامعة, لكن الغريب أن يكون تطبيقه العملي والنظري في مرحلة الماستر أو ماقبلها بقليل, وفي بلد بعيد أشد البعد عن بلاد العرب؛ هنا في أستراليا.
هذه المقدمة ليست فذلكة, أو مذكرات أخطها في ساعة متأخرة من الليل, وإنما هي لشرح بعض المصطلحات, التي أشكلت علي, ولكنني تمكنت من معرفتها وقد استُخدم فيها باب (الإضافة) استخداما دقيقا.
Saudi Time, هذه الإضافة كانت من إحدى الأستاذات الفضليات, إذ كانت تتحدث عن دقة المواعيد, وتحذر من التأخر في الحضور, وأضافت مداعبة أو -غير ذلك-, نريدكم أن تلتزموا بذلك, لانريد (سعودي تايم) رجاءً, فلم أحر جوابا حينها إلا أن رفعت يدي معترضا على ذلك, وقلت مالكم أيها القوم قد استمرأتم على بلدي, وخضتم فيها بئس الخوض!, وحاولت عبثا تصحيح هذا الاعوجاج, لكنني فوجئت من الأستاذة والزملاء الآخرين يقولون, إنه ليس من وحي أوحاه إبليس إلينا ولكنه علم أخذناه من سعوديين, فعلمت أنني كما قال المثل (يداك أوكتا وفوك نفخ), وهو الشيء المخزي, والموقف المحرج!.
لاأعلم إلى أي جرف يهوي بنا بعض الطلبة الذين جعلوا من سمعة السعودي (المسلم) محلا للتندر, وهدفا يرميه كل أحد.
أعظم ما يجعل القلب يحترق, واللسان ينعقد أن يتفوه غِرٌّ صغير العقل واللسان ليتحدث عن شيء عظيم تتعلق به سمعة دين, أو بلد, اوثقافة, فيخطئ في ذلك, ليعطي معلومة مغلوطة, أو خبرا مكذوبا, أو يتحدث فيبالغ بإسفاف, ثم يضطر المصلحون والعقلاء ليردوه فيحدث في ذلك اختلاف في الآراء, ويبدأ كلٌ يدافع عن رأيه, أمام مرأى من الأجانب –أساتذة وطلابا- ومسمع, حتى إن أحدهم يحدث عن أن موضوعا أدير حول أسلوب التعامل في حال حوادث السيارات في بلدكم, وكيف تكون ردة الفعل المعتادة عندما تتعرض لشيء من ذلك؟, فتحدثت كل الأمم بما يقره العقل, ومنطق الحكمة, وميزان الحضارة, إلا أن طالبة سعودية أتت ببائقة البواقع, حين نطقت: أما له الويل من يقوم بذلك, فإن ردة الفعل المباشرة أن يتعرض المعتدي (تقصد الصادم) للضرب الشديد, والجلد بالعصا والحديد, وإنه لا ينجو من ذلك أحد, مما أثار تقزز الطلاب, واستدعى استنكار الأستاذة, فلما حاول طالب عاقل تصحيح الكلام, فقالت بجرأة ووقاحة ليس لهما مثيل, إنك من مدينة أخرى وإنني بمدينتي أعرف…!
نعود إلى باب الإضافة التي كنت ابتدأت به, لأختتم مقالتي به أيضاً, فإن وظيفة الإضافة تفيدة التعريف أوالتخصيص أوالتخفيف, ونحن بحاجة الأولى والثانية, فحينما يقال Saudi Way, Saudi Time فإننا نحدد أن للسعوديين طريقا خاصا بهم, يتميز بشيء من الخصائص, وهو أصبح معرفة لأن وظيفة الإضافة هي التعريف فأصبح متطورا من التخصيص ليصل إلى التعريف, وبعدها يبلغ مرحلة أكثر اكتمالا وهي أن يتحول (مصطلحا), وهذا ما تشكل واكتمل تالياً, فأصبح مجرد سماع هاتين اللفظتين تستدعيان معاني لاعلاقة لها بالمعنى الحرفي. لتتحول كما في الأمثلة العربية (قطعت جهيزة قول كل خطيب), أو (لأمر جدع قصير أنفه), والله المستعان.
أرجو ألا يعتب علي القراء, فإنني حاولت كثيرا تأويل (الأمثال السعوأسترالية, التي أنشئت مع قدوم الطلبة السعوديين), تأويلا صالحا, فكنت أقول إن Saudi Time صحيفة سعودية واسعة الانتشار على غرار The NewYork Times, أما Saudi Way, فإنه يعني الشارع الفسيح الواسع, لأنه كما يظهر أن شارع السويدي العام بمدينة الرياض جدير بمضاهاة شارع Moggill ببرزبن.
تعليق واحد »
خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع
اترك رد
المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
المدخلات و تعليقات feeds.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعدني جدا ما قرأت ،المشكلة أن البعض يرى مجتمعه الصغير جدا-السيء للأسف- صورة للمجتمع السعودي العظيم المتطورالمتعدد العادات والتقاليد،وللاسف نرى تشويه كبير للمجتمع السعودي عن طريق المسلسلات وبعض المقالات في بعض الصحف والمجلات التي تصور مجتمعنا على أنه متخلف همجي… وشكرا
بارك الله فيكم وأمثر من أمثالكم،،
مع فائق تقديري،،،
-الصنوبري-
Comment by الصنوبري— فبراير 13, 2010 #