كتاب، تفكيك الاستبداد، قراءة وتعليق.

مارس 16, 2013 عند 4:11 م | أرسلت فى كتب وثقافة | أضف تعليق

يختلف هذا المنتج الثالث للدكتور محمد العبدالكريم عما سبقه في جديته العلمية، ومنهجيته الأكثر وضوحا، كما يتميز بروحين اثنتين، دينية علمية، وأخرى انطباعية خطابية، مع بروز الأولى وتغلبها خاصة في أول الكتاب.

هذا الكتاب مهم جدا، وخطير للغاية، وللقارئ الحرية في تفسير توجه الكاتب وميله، وليس هذا غاية هذا العرض لذا فلن أسهب فيه.

 لم يبتعد الكاتب عن العنوان كثيرًا ولك يكن متجاهلا له، بل إن الكتاب يمثل تجربة مهمة في تفكيك الاستبداد، ونصوصه، والتفكر في مصادرها، وطرق تأويلها، ومن ثم عواقبها، وما كانت آلت إليه، وما كانت قد تؤول إليه.

إن خطورة هذا الكتاب بيِّنة، فهو جريء في طرح فكرته، وتعزيزها بالأدلة، وتتبعه لكل مايسند مذهبه، من دليل ديني أو عقلي أو تاريخي، ويرد ماسواه بهذه الأدوات.

يتحدث في الكتاب بحرقة حول واقع الفقه الإسلامي المعزز للاستبداد، ويرد على ذلك بحماس شديد، فتحس به خطيبا لا كاتبا، يصوغ عباراته بلهف، وجمله بألم!. كما نلمس الاندفاع الواثق في أحكامه، فهو يقول ويستدل، ويرفض ويستدل.

حاول كتاب (تفكيك الاستبداد) تحليل الواقع السياسي الحالي، وتشخيص مرضه، ومن ثم إعطاء العلاج الناجع، فالاستبداد –لديه- أمر دخيل، ومناقض للتوحيد، ومدافعته بالوسائل (الصامتة) فيه طلب تحقيق محال، ولن يحدث أبدا، وقد أشار إلى أن الموافقين للاستبداد من العلماء يسيئون للدين، وينتقصونه لامحالة. وأنه لامفر من تطبيق العدل لتحقيق الأمن الدائم، لا أن ينتهك العدل؛ لأجل أمن مؤقت.

مثل هذا الكتاب، بلغته البسيطة، وأسلوبه المباشر، جدير أن يكون له صدى كبير لدى القراء الشباب، فرسائله مباشرة، ومنهجه جيد، فهو فريد من نوعه، إذ يجمع بين تأصيل وتدليل وإعطاء للحلول، ولاتجد فيه مبالغة ولاتطرفا، ولهذا فهو خطير، وباعتقادي أنه سيكون له أثر في المقبل من الأيام.

منهجيًا:

يعرض للآية المستشهد بها، أو الحديث المستند إليه، ثم يقوم بعرض رأي (علماء الاستبداد)، وبعد أن يأتي بكل آرائهم، يشرع في الرد عليهم، ويعرض الرؤى الأخرى المعارضة لهم، وهذه محمدة منهجية، مع التنبه إلى أن الرد على هذه الآراء غير مطرد النمط، فقد يأتي غير مكافئ في الطول أو في قوة التعليل.

تميز المؤلف في تطبيق (أصول الفقه) وهو الأمر المرتقب منه –كمتخصص في أصول الفقه – ومن أمثلة ذلك قوله “الاستدلال بالنصوص في الصبر من دون الأخذ بنصوص الأمر بالإنكار عليه باليد أو اللسان أو القلب فهو خلل أصولي في الإعمال وأخذ ببعض الكتاب وترك لبعض”، كما كتب ” النصوص يفسر بعضها بعضا، والمجمل في موضع يحمل على المبين في المواضع الأخرى…” والترجيح لا يعمل به إلا إن تعذر الجمع بين النصوص أو نسخ أحدها.

مع ملاحظة أنه يأتي متبعا كل قضية بحديث، ولكنه في أحيان كثيرة لا يورد الحديث كاملًا.

لغويًا: لغة الكتاب بسيطة، ولكنها تحتاج إلى مزيد من العناية والتدقيق، كما يجب فحصه من الناحية الأسلوبية والنحوية والإملائية، فهناك الكثير من الأخطاء التي كان من الممكن تجنبها، من مثل: (فهي معتبرة وسائل فتنة…)، أو الإتيان بفعلين اثنين متتاليين لفاعل واحد، ومن ذلك أيضا أخطاء في كتابة بعض الآيات الكريمة، والأحاديث النبوية، كما نجد كثيرا من الأخطاء المطبعية كـ (المستبد) بـ( المستبدل).. كذلك الخطأ في كتابة المراجع والحواشي، وعدم مطابقة الرقم في الصفحة للمرجع في الحاشية، وأخيرا لانجد قائمة بالمراجع، مع كثرتها وأهميتها، فالكاتب لم يجعل لها حصرا في آخر الكتاب.

إلا أن الكتاب يمثل مرحلة مهمة في تاريخ السلفية في السعودية بشكل خاص، وهو منسجم تماما مع الآراء الفكرية التي تنتهجها جمعية حسم.

Advertisements

سلسلة الفقر في السعودية(1): مليارات الملايين في الخارج.

أكتوبر 24, 2012 عند 1:48 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليق

في هذه الأيام, تنهمر سيول السعوديين السائحين في أرجاء الخليج, وخاصة دبي والبحرين, وتشير الإحصاءات إلى أن دبي استأثرت بالنسبة العظمى, وبعض هذه الأرقام-وهي تقديرية على كل حال- توصل العدد إلى المليون, وهو رقم عظيم إذا ماقورن بمجمل السكان السعوديين (18.7 مليون), أي مايقارب الـ (%5). وهو العدد الذي يضاهي عدد المواطنين الإماراتيين  (980 ألف). هذه الأرقام يجب ألا تقابل بالتجاهل, فهي ولاشك مؤشر يحمل دلالات مهمة:

–         السفر بهذا العدد يعني أن المملكة –مع اتساعها- لاتستوعب حاجات الناس ولاتستوفي رغباتهم. كما يعكس عدم اهتمام الحكومة بتغطية هذا النقص. ياترى كم مرة قال السعوديون في زيارتهم لدبي (آه, لو عند مسؤولينا ضمير وأمانة, كان ديرتنا أزين من هذي).!!

–         أما النقطة الأساس فهي دلالة هذا الأمر على الغنى والثراء الذي يعيش فيه هذا الشعب, فليس ثمة شك في أن السفر إلى (دبي) وهي التي تعرف بما يسمى بـ Luxurious Destinationوتعني السياحة المترفة , فدبي وبشكل خاص محط أنظار العالم لا لجوها أوطبيعتها, ولكن لمصنوعية بيئتها, (أطول, أكبر, أفخم,,,,) إلخ.

وكما هو معروف , فهؤلاء (المليون) سوف يصرفون مبالغ طائلة سواء في السكن, التنقل, المطاعم, والملاهي, الحدائق, مروراً بالتسوق. كل ذلك ينصرف ليؤكد الغنى الذي يرفل فيه الشعب السعودي.

دعنا نتفكر في الأرقام التالية:

بحسب مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس), ففي عام 1433 هـ, بلغت الرحلات السياحية الداخلية أكثر من 6 مليون رحلة, صرف فيها مايزيد على 7.4 مليار ريال, وقد زادت نسبة الرحلات والصرف عن العام السابق 1432, بنسبة تتراوح بين 5-14%. كما نجد أن الرحلات الخارجية عام 1432 بلغت أكثر من 4.5 مليون رحلة. – مع ملاحظة أن السياحة الخارجية أخذت في الزيادة بغض النظر عن الاضطرابات في المنطقة- ويقدر مصاريف هذه الرحلات السنوية بمايزيد على 60 مليار ريال. وقد تصدرت دول شرق آسيا, وأوربا وتركيا الجهات المفضلة. و لكن تشير التوقعات الأولية إلى أنه في عام 2012 سوف ينخفض الإقبال على السفر دوليا بما يقارب 15-20%.

كما تجدر الإشارة إلى أن نسبة الإشغال للفنادق والشقق السكنية في الداخل بلغت نسبا كبيرة جدا, خاصة في مكة والمدينة, أما عسير ففي عام 1432, بلغت مايقارب 120%. المصدر: http://www.alsharq.net.sa/2012/08/31/464074

وفي إحصائية أخرى, قدرت الأرقام للسعوديين المسافرين خارجيا 4.5 مليون, ويصرفون ما يقارب 33 مليار دولار (123 مليار ريال), وذلك في عام 2010. كما بينت تلك الدراسة أن نسبة الذين يخططون للسفر بشكل سنوي مستمر حوالي 74% من مجمل المسافرين. المرجع: http://www.eturbonews.com/22042/tendencies-saudi-tourists.

كما أظهرت دراسة اعتمدت على تقرير لشركة (فيزا VISA) التي رصدت مستوى العمليات الشرائية التي قام بها السعوديون في الإمارات في الموسم 2010-2011, وقد بينت التالي: السعوديون هم أسرع الدول الخليجية حصولا على الفيزا في شتى فئاتها. وقد بلغت عدد العمليات مايزيد على 1.1 مليون عملية في عام 2011 بالإمارات المتحدة فقط. وقد قدرت المبالغ المصروفة بمايقارب (326.3 مليون دولار) أي 1.2 مليار ريال, وهي فقط تلك المسحوبة على بطاقات (فيزا).

وبذلك يكون السعوديون رابع أكبر (المستهلكين) أو الدافعين في الرحلات السياحية بعد البريطانيين, والروسيين, والأمريكيين. (المرجع http://www.eturbonews.com/29913/saudi-tourists-among-biggest-spenders-planet).

وقد أوردت صحيفة الحياة أن السياح السعوديين في دبي إبان إجازة عيدالفطر 2012 ناهز عددهم 800 ألف سائح, سوف يزيدون على المليون في إجازة الأضحى لنفس السنة! (المصدر: http://alhayat.com/Details/446457

كما نجد السعودية من أكبر الدول التي تلقى عددا كبيرا من المغادرين سنويا, بما يقارب 7.2 مليون شخصيا. (راجع الخريطة التالية: http://www.indexmundi.com/facts/indicators/ST.INT.DPRT) كما يمكنك الحصول على الإحصاءات كاملة على موقع البنك الدولي: http://data.worldbank.org/indicator/ST.INT.DPRT

وقد أثبتت الإحصائيات التي عرضت في موقع البنك الدولي أن مصاريف المسافرين خارجيا من السعودية تصل إلى 22.8 مليار دولار (85.5 مليار ريال) لعام 2010. (راجع http://data.worldbank.org/indicator/ST.INT.XPND.CD/countries/1W-SA?display=default).

أخيرا, ننتهي في هذا العرض الإحصائي لجانب واحد وهو (السفر الترفي -السياحة-) إلى أن غالبية الشعب السعودي يتمتع بسيولة نقدية كبيرة, وقدرة مالية  وفيرةتمكنه من السفر دوليا إلى مختلف الدول, وخاصة أوربا وأمريكا وشرق آسيا. بل إن مثل هذه الإحصاءات قد تدعم أيضا في النظر إلى عدد مكاتب السياحة, وخدمات السفر التي تنتشر بشكل كبير جدا في المدن الرئيسية.

كما يمكننا الاستعانة بأرقام الجوازات السعودية التي تنشرها بين الحين والآخر, فقد أعلنت الجوازات أنها أنجزت 51867 عملية بشعبة سفر السعوديين, وهو رقم كبير جدا أنجز في شهر واحد هو ذو القعدة 1433هـ. المصدر: http://www.gdp.gov.sa/press.asp?n_id=963

هذه هي الحلقة الأولى من رصد الحالة الاقتصادية للشعب السعودي والذي بلغت مصاريفه السنوية خارجيا بما يتراوح  بين 60-123 مليار ريال, وداخليا أكثر من 7 مليار ريال. في الحلقة الثانية, سوف نتطرق لجانب آخر وأرقام جديدة مما يبذله الشعب السعودي.

السعودية الأولى سياحيا في الشرق الأوسط, بـ 17 مليون سائح

أكتوبر 24, 2012 عند 1:42 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليق

أورد كتاب المنظمة العالمية للسياحة UNWTO Tourism Highlights” 2012 Edition” إحصائيات تتعلق بالسياحة في العالم. ومن بين الأرقام المهمة, تقريرها حول السياحة في دول الشرق الأوسط, حيث أقرت أنها تمر بأسوأ المواسم السياحية وذلك لتأثير الربيع العربي, وبذلك فإنها توقفت عن النمو كمناطق سياحية (كانت الأسرع نموا في العالم) لتفقد ما يقارب 5 مليون سائح من أصل (60 مليون عام 2010). ويستثنى من هذا الأثر السلبي السعودية التي ارتفع عدد الزوار مايقارب 60%, حيث زاد العدد عام 2011 بـ(6 مليون زائر ليكون المجموع: 17 مليون), وأشارت المنظمة إلى فضل الحكومة السعودية في دعم السياحة !!.

 هذه الإحصائية تضع السعودية في المركز الأول عربيا كوجهة سياحية جاذبة في عام 2011 (17.3 مليون), وقد بلغ صرفيات السياح حوالي (8.45 مليار دولار), بينما أتت مصر في المرتبة الثانية,  حيث بلغ عدد السياح (9.49 مليون سائح), صرفوا (8.7 مليار دولار), تليهما الإمارات العربية المتحدة, في المرتبة الثالثة, بعدد (8.12 مليون سائح), وقد صرفوا (9.2 مليار دولار).   راجع:  http://dtxtq4w60xqpw.cloudfront.net/sites/all/files/docpdf/unwtohighlights12enhr_1.pdf

لقاء الجمعة, د. غانم الجميلي,

سبتمبر 21, 2012 عند 11:38 ص | أرسلت فى Uncategorized | تعليق واحد

كنت أنتظر حلقة فاصلة في قضية المعتقلين السعوديين في العراق, خاصة بعد أن كثر الحديث عنهم, وعن الظلم العظيم الذي يرزح تحته المسجونون هناك.

بغض النظر عن استهلال المذيع (المديفر) بمقدمة مدائحية كبرى بالسفير, فإن القدرة الديبلوماسية للسفير تمكنت من تحويل الحلقة بشكل كامل لصالحه, فرأينا كم هم السعوديون يعيشون حالة مختلفة تماما عما ينقلها لنا المشايخ والإعلاميون على تويتر, فهم يعيشون كأي سجين عراقي في العراق, وأن حالتهم تشابه حال العراقيين المسجونين بالسعودية, ولم يتمكن (المديفر) من مناقشته في هذا الموضوع, وإنما كان يطرح أسئلته كطالب ينتظر إجابات من مدرسه, لا كمناقش يبحث عن تقصي الحقائق, يقارع الحجة بالحجة, ويقيِّم الإجابة بالمنطق والأرقام.

أسئلة المذيع وتسلسلها غير المنطقي (ماذا عن تبادل المحكومين, يقولون إنهم مظلومون, إلخ ), تعطي أن الحلقة لم يُعدَّ لها بشكل جيد, فالسيد السفير لن يقبل سوى التقارير الدولية, أما التجارب الشخصية غير الموثقة أو قصاصات الصحافة فلا شأن لها في العمل القضائي والدبلوماسي, وهي للأسف ما لجأ إليه (المديفر) للدفاع عن السعوديين هناك. كان تعامل السفير في هذه النقطة ذكيا, ولكنه غير دبلوماسي, وبخاصة حول حديثه عن أن حال المعتقلين العراقيين في السعودية مشابه للمعتقلين في العراق, وهو فيما يبدو ما أفحم المذيع, فلم يحر جوابا, ولو أنه انتبه إلى أن واقع الجرائم مختلف, فهي هناك في العراق (قضايا إرهابية – مرنة وفضفاضة), بينما هي في السعودية (محددة كالقصاص والمخدرات). ولا تجوز المقارنة بينها بحال من الأحوال. وهذه المقارنة التي قام بها السفير قد تنقلب ضده بيسر, ولربما سببت أزمة سياسية لو تفطن لها المذيع, وسعى إلى أخذ التفاصيل منه حول اعتراضه على الأحكام ضد العراقيين في السعودية, وجره إلى التشكيك في القضاء السعودي.

 يظهر بجلاء أن (المديفر) اتخذ طريق الالتماس, لا النقاش, وحاول بكل سعي وجهد إلى الطرح العاطفي وذلك بأن يرحم السفير هؤلاء السعوديين المساكين, وأن يتم العفو عنهم وهو مما لايملكه السفير أصلا.

 كان للمذيع أن يستغل الفكرة المهترئة التي عرضها السفير أن كل عراقي مسجون في السعودية لديه قصة براءته. وهذا لاشك غير منطقي, وليس مقبولا من السفير. فعلى الأقل لمَ لم يدافع هو عنهم وهو سفيرهم.

  في آخر الحوار, استشهد المذيع بقصيدة لأحد المعتقلين, وهو أمر لا يزيد عن كونه (التماسا), ولايضيف إلى الحجة أو الحوار شيئا ذا بال, والرد على فكرة أن الأحكام تتم لأنهم سعوديون, من اليسير الرد عليها.

   أما الخطاب المقدم من المعتقلين إلى الملك,  والذي ختم به الحلقة منفي نفيا قاطعا من السفير الحاضر, كما أن خطابهم غير مقبول منطقيا لأن غالبية هؤلاء السجناء خرجوا من البلاد من دون إذن ولي الأمر (وهو الذي يخاطبونه), كما أن أكثرهم إن لم يكفر حكام هذه البلاد فهو يفسقهم, ومثل هذا الخطاب لايليق بأصحاب المبادئ منهم كما أنه لايهم الحكومة السعودية, وهي التي تتأذى منهم في الداخل, ولاتزال تعتقل أمثالهم.

   كان الأفضل من المذيع ألا يأتي بجميع فقرات الحلقة, إلا وهي مترابطة بعضها ببعض, لا أن ينتهي السفير من الحديث بأن (القضاء العراقي) مصيب, وقراراته مستقلة وعادلة, ومن ثم يستمر المذيع -بعد أن يظهر أنه اقتنع بما قاله السفير- في الحديث عن الظلم في هذه القرارات سواء من خلال قصص المعتقلين أو من خلال العريضة التي أرسلوها إلى ملك السعودية.

فنصيحتي للأخ المديفر أن يعايش الشأن المحلي, وينحصر في النقاش الديني مع الداخل, فالطرح الدبلوماسي والسياسي يتطلب الكثير من العمل, وقدرة على التنبؤ, وتوفر التقارير الدولية التي لايمكن إنكارها.

نخلص من هذه الحلقة, أن المعتقلين السعوديين في العراق يلاقون معاملة طيبة, وقضاءً عادلا, وبذا تسقط كل الآراء الأخرى.

الفيلم المسيء للرسول, وردود الفعل…

سبتمبر 21, 2012 عند 11:07 ص | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليق

الفيلم المسيء للرسول, وردود الفعل…

September 14, 2012

    إن السخرية بالرسول –عليه أفضل الصلاة وأتم السلام- ليست شأنا محدثا, أو قضية عارضة في هذا الزمن, وإنما منذ أن بدأت النبوة, والنبي يتعرض لشتى السخريات وفنون العدوان. ومايحدث الآن من عرض لفيلم يُسخر فيه من الرسول الكريم, يتطلب موقفا صارما, ولكن شريطة أن يكون غير متهور.

 تحدث الكثيرون من الكتاب والمفكرين بهذا الخصوص, ولست أجدا أفضل من اثنين عرضا لها وهما الدكتور صلاح الراشدوالدكتور عزمي بشارة, ولكل منهما توجه مهم في هذا الصدد, فالأول منفتح نحو الإنسانية, مؤمن بالتغيير السلمي, أكد في مقالته على أن الفيلم رديء في إخراجه, تعاضد في إنتاجه مجموعة من الحاقدين “الفلم من انتاج يهودي اسرائيلي مدعوم من قبطي مصري وباستشارة متطرف منبوذ في المجتمع الأمريكي، انتج في هولندا”, لذا فليس من الذكاء التعامل معه كأنه توجه أمة كاملة (أمريكا), أو أنه أتى بمباركة من الغرب بأجمعه. ومن النقاط المهمة التي أثارها الراشد أن شخصية الرسول الكريم لايمكن أن تكون متوافقة مع ما عرض في الفيلم, ومن المستحيل تصديقها حتى من أعتى الملحدين والحاقدين, فالرسول الأعظم مثاله عالٍ. ويشدد على أنه مامن أحد سيصدق بهذه الصورة لذا فليس من داع لهذه الردود العنيفة التي بالغة كثيرا في عملها.

أما بشارة, فرؤيته مهمة لأنها نابعة من كونه (نصرانيا), فهو يؤكد على نصاعة صورة النبي, وعظمها, وأن ماقام به الفيلم ماهو إلا عنصرية, والعنصرية لايمكن أن تعالج بعنصرية أخرى. فالمعتدون على الرسول سواء (في الدانمرك, أمريكا وسواها) لايريدون سوى الشهرة, وهاهم يحققونها بهذه التحركات العنيفة في العالم الإسلامي.

  في رأيي أن هذه الاعتداءات يجب أن تعرض على ميزان المصالح وأضدادها, كما علينا أن نضعها ضمن سياقها, وتحت ضوء التاريخ, فالنبي العظيم تعرض لأسوأ من هذا العدوان, من قريش, فقد اتهموه بالقبائح, وازدروه, وكادوا ضده, بل وحاربوه وأرادوا قتله, وليس بعد نية القتل عداوة, ولكن تعامله معهم كان راقيا, وردة فعله متوقعة ومتزنة, ومن ذلك إتمامه لصلح الحديبية, وقبوله للشرط (المجحف), وعدم إخلافه مع بيان خطورته, وشدة وقعه على المسلمين.

   بالرجوع إلى سنة الرسول عليه السلام, ندرك أن هذه المواقف السيئة يتعامل معها بالحكمة, والرزانة, لا بالتهجم والهمجية. ويقيني أن دول الربيع العربي سوف تأخذ دورا كبيرا في معالجة هذا الوضع دوليا, وذلك لسبب واحد أنها باتت تتحدث باسم شعوبها, وتعكس رؤيتها. فالقادم وإن بدا أسود كالحا, إلا أن التعامل معه سيكون ذكيا فالحا. 

أدب المرأة, مع الدكتور عمر السيف

أكتوبر 26, 2008 عند 1:25 ص | أرسلت فى لقاءات ومقابلات | أضف تعليق

الثقافية – حازم السند

الأدب، والمجتمع… أيهما يصنع الآخر؟ إن سؤالاً كهذا تتلقفه كثير من الأصوات التي تزعم أنها تجيب عليه بسهولة.. لكنها لا تكاد تعطي جواباً وافياً حوله…

المرأة الشاعرة، ظاهرة أدبية اجتماعية, كانت تدب في المجتمع خفية، وفي خجل, قديماً وحديثاً, حتى تغيرت الحال في السنوات الأخيرة التي باتت فيها المرأة تمثل الأنموذج الأدبي وليس شيئاً طارئاً, وذلك ناتج عن ظهور الحركات النسوية, والتقارب الكبير بين الثقافات, وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان…!

المرأة العربية, في شريط التاريخ منذ الجاهلية وإلى اليوم, كيف هي؟ وما هي نظرتها لبنات جنسها، وكيف تنظر إلى الرجل؟

من يصنع الآخر, الرجل أم المرأة, وهل ستتمكن المرأة من خلع سلطة الرجل, وهل كانت هناك محاولات في العصور القديمة.. وكيف يستشرف المستقبل…؟

نسأل الدكتور عمر السيف… أستاذ الأدب بجامعة الملك سعود, عن حزمة من القضايا الثقافية النسوية…!

Continue Reading أدب المرأة, مع الدكتور عمر السيف…

لقاء, حول الطاقة المتجددة

أكتوبر 26, 2008 عند 1:21 ص | أرسلت فى لقاءات ومقابلات | أضف تعليق

الطاقة المتجددة

حُلُمُ الأرْضِ , و …الغَرْبِ!

الطاقة المتجددة لاتزال ضعيفة!

الهيدروجين, أكبر مصادره(النفط).

الاهتمام بالطاقة الحيوية يصنع المجاعات

السيارات الهيدروجينية لن تتعدى التجربة

الجزيرة: حازم فهد السند

منذ حظر الإمدادات النفطية عن الغرب إبان الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973 , و الغرب يتحرق إلى اليوم الذي يستغني فيه عن النفط العربي , و يسعى حثيثا إلى إيجاد طاقة بديلة , متميزة بالوفرة و قلة التكلفة , و لم يتورع الساسة الغربيون إذ ذاك عن تحديد فترة زمنية لمشروعهم هذا , لكنهم كلما حان الموعد المضروب , اضطروا إلى تأجيله , واستمر ذلك أكثر من ثلاثة عقود حتى وصلنا هذا العام 2008.

الطاقة المتجددة , هدية ثمينة إلى الأرض , تتنوع مصادرها , لكنها تتفق في أنها غير ضارة , و غير نافدة , و هاتان الميزان بهما يتذرع العلماء في معاملهم , و يرون أنهم يقومون بدورهم العلمي الحقيقي في خدمة البشرية و الحفاظ على الحياة ؛ و انطلاقا من هذه النزعة العلمية البريئة , نحاول التعرف اكثر على هذه الطاقة الجديدة :

فماهي نشأتها ؟ , و أين موقعها من النفط ؟ , و إلى أين وصل العالم في أبحاث الطاقة المتجددة ؟, و هل حقا سوف يستغني العالم عن النفط قريبا و تتحق تلك الأمنية , و ماهو موقف العرب من هذه التقنية ؟, خاصة بلادنا , بيّن الأستاذ الدكتور عبدالله البسام , أستاذ الفيزياء بجامعة الملك سعود, ومؤلف كتاب (الطاقة الجديدة والمتجددة), ميزات الطاقة المتجددة التي تتمثل في كونها متوافرة في الطبيعة بكميات غير محدودة, وتتمتع باستمرارية التجدد, وأهم مصادرها الطاقة الشمسية, وطاقة الرياح, والمساقط المائية, وطاقة قوى المد والجزر, طاقة الكتلة الحيوية, طاقة الهيدروجين, والحرارة الجوفية.

Continue Reading لقاء, حول الطاقة المتجددة…

ابن تيمية رمز للتسامح في الإسلام

أكتوبر 25, 2008 عند 10:16 ص | أرسلت فى لقاءات ومقابلات | أضف تعليق

===========

مؤلف (ابن تيمية و الآخر) :

ابن تيمية

رمز للتسامح في الإسلام

===

لابن تيمية آراء تجريبية و فلسفية سبق بها كبار الفلاسفة

===

نحا إلى (التسهيل), و خالف كثيرا من العلماء في ذلك

· حازم بن فهد السند

أحمد بن عبدالحليم بن تيمية , المتوفى سنة 728 هـ , هو أحد علماء الإسلام البارزين , له كثير من الآراء الفقهية و الفكرية المهمة و مؤلفات مطولة , حتى أصبح مرجعية إسلامية محترمة , و قد واجه الكثير من التهم و ناله هجوم شديد من خصومه قديما و حديثا , و من تلك التهم أنه : رجل متشدد , و مرجع للتكفير , كما اتهم أيضا بالحدة و الإقصاء لمخالفيه .

فهل كان ابن تيمية كما اتهم ؟ و ماهي الصورة الجديرة التي يجب أن يظهر فيها ؟

عدد من التساؤلات و الأفكار , عالجها كتابا (ابن تيمية و الآخر )و (هكذا تحدث ابن تيمية) من تأليف الشيخ عائض بن سعد الدوسري المحاضر بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الملك سعود , والكتاب يحمل رسالة تنويرية في سيرة ابن تيمية خاصة موقفه من الآخر الذي فصّل فيه كثيرا و قد أكد الشيخ عائض أن مشكلة الأحكام على ابن تيمية تكمن في أنها صدرت عن غير قراءة لإنتاجه , أو بسبب سوء الفهم لبعض نصوصه .


(مشكلتنا في الأحكام مسبقة الدفع )

<!–[if !supportLists]–>· <!–[endif]–>لماذا أشيع اسم ابن تيمية كفقيه متشدد, و صاحب رؤية أحادية, صارمة الأحكام ؟ .

الجواب: قبل الإجابة عن هذا السؤال أود أن أوضح أمرًا مهمًا، وهو: أن الأحكام التصوريَّة التي تُطلق هكذا بصورة كلية موجبة يعيبها في أكثر حالاتها تلك الانطلاقات التي لم تبن على دراسات مسحية أو استقرائية كاملة أو واسعة، مما يدل على أن هناك خللا منهجيا. ومن ذلك ما نسمعه أو نقرؤه من أحكام مطلقة عامة تصور ابن تيمية –أو غيره من الأعلام- بصورة مشوهة، وكأنها تصورات [مُسبقة الدفع] أو [معلبات فكرية] جاهزة للتداول الإعلامي دون تمحيص أو نقد.

وابن تيمية –رحمه الله- من الشخصيات التاريخية الخطيرة التي تعرضت لتشويه متعمد من قبل خصومه. وهذا أمر كان يشتكي منه ابن تيمية نفسه، حيث قال: ( أنا أعلم أن قومًا يكذبون عليَّ كما كذبوا عليّ غير مرة).

ومن [التهم المعلبة] تلك التي تقول: إنه رمز التشددِ، وأن منهجه هو أخذ الأصعب! وهذا غير صحيح ألبتة، لا في مسائل الأصول ولا في مسائل الفروع، بل الرجل –رحمه الله- سائر مع منهج التيسير الذي هو الدليل يسير معه أينما سار، وهذا جهد طاقته، وهو ليس بمعصوم لا يخطأ أو لا يتوقع من مثله الخطأ.

يقول ابن تيمية: (ليس الاعتقاد لي ولا لمن هو أكبر مني، بل الاعتقاد يؤخذ عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم).

فمنهج ابن تيمية متابعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ونبذ التقليد الأعمى، والتعصب المقيت، ولذا رأيناه يخالف كثير من الأئمة في مسائل فقهية وغيرها كان التيسير فيها من نصيب اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، كمسألة: الطلاق بالثلاث، ومسألة تكفير تارك جنس الصلاة، ومبالغته في العذر بالجهل، وعذره الآخرين بالاجتهاد، وتحرزه الزائد من نسبة معين إلى التكفير، وكل ذلك بحثًا عن الدليل الأصح، الذي هو منهجه.

يقول ابن تيمية: (هذا مع أني دائمًا، ومن جالسني يعلم ذلك مني، أني من أعظم الناس نهيًا عن أن يُنسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية).

فكيف يقال بعد ذلك: إن اسم ابن تيمية كان رمزا للتشدد ..!

Continue Reading ابن تيمية رمز للتسامح في الإسلام…

بين (رشِّنَا), و(وابِلِهِم), “لقدْ عُجِّلَتْ لهُم جنتُهُم في الّدنيا…!”

أكتوبر 24, 2008 عند 6:01 ص | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليق

ملحوظة:( الرشُّ) هو أضعف المطر, و(الوابل) أعظمه!

حينما كتب الأستاذ عامر بن بدارن (جا رش على الصفرة), أسرعت في دخوله لأرى تلك التحريات حول المطر, والتباشر به, والتفاؤل حياله, والدعاء من الجميع بالسيل والخير…! ولكن الذي خذل الجميع, أنه كان مجرد قطرة أو قطرتين, طارت منها أفئدة أبناء يعرب…!

الله, ما أجمل المطر, وماأعظم مرآه, وقد قالت العرب: (ثلاث تطمئن لها النفوس, الخضرة, والماء, والوجه الحسن)…!

العجيب أنني في تلك اللحظة, -لحظة الرش بدريتنا الصغيرة- كنت متضايقاً كثيرا, وقلقاً جداً بشأن (مظلتي), لأنها كسرت, نالها تصدع وانبعاج, وذلك بفعل المطر الشديد, وقوة هطوله في (سدني)…! حتى إن الحقيبة التي أحملها ازداد وزنها لتشرُّبها ذلك المطر, وخامر الماء شيئا من الأوراق, وأعتقد جازماً أننا لم نر مثيلا له في السعودية منذ سنوات…! وحينما يحدث مثيله, تفيض الأرض, ويغرق الناس, كما حدث في الرياض قبل سنين, وكما يحدث الآن في اليمن والمغرب, وبلدان أخرى أصبح الغيث عليها نقمة, يبعث على الرعب…!

في يوم سابق في (مدينة برزبن), وبعد انقطاع طويل للمطر, أنشأ الله سحاباً مكفهرا متراكبا, فكأنما انشقت السماء انشقاقاً, فجادت مطراً كأفواه القِرَبِ, كان طبقاً سحاً, مجلجلاً, لاانقطاع بين قطراته, وبدت السماء من قصف الرعد كأنها تعيش حالة حرب مستعرة, والبرق يخطف الأبصار, لايطفأ نوره, ولايهدأ وميضه, حتى ظننت النهار قد خرج… وصمَّت الآذان انفجارات مدوية عظيمة… جعلت البيت تغلق أنواره, وتقطعت الكهرباء تارة وتارة…! استمرت حالة الاستنفار هذه مايزيد على أربع ساعات…!

والعجيب أنني حين خرجت بعدها في البكور, لم أجد أثراً لتلك المعركة الحامية, ولابقعة ماء واحدة قلّت أو كثرت…!

وكل من يتصل بي, يسألني سؤالا عارضاً, عن الأجواء في (برزبن), وعن الطبيعة فيها!, وكنت لاأتخاذل في إمدادهم بالأخبار التي تظمأ لها النفوس (الصفراوية), وأهمها المطر, والطبيعة الخلابة, وكانت ردة الفعل التلقائية التي يرجز بها الأحباب: هؤلاء قوم عجلت لهم جنتهم في الدنيا, ومن ثم يردفون, أما نحن فلنا جنة الآخرة… اللهم بلغناها…!

(هل شرطتنا تنفع…?! )

أكتوبر 3, 2008 عند 12:16 م | أرسلت فى مقالات | تعليق واحد

 

(هل شرطتنا تنفع…!? )

دخل متأخراً على غير عادته, لكنني وقبل أن ألتفت إليه لأنظر في أمره, رأيت خرقة يضعها على عينه, وضاغطا بيده عليها لئلا تسقط, سمحت له بالدخول- وعادة ماأفعل- لم يكن على منواله الذي عهدته عليه, كان هادئاً, سادراً في تفكير طويل, لم أتبين كنهه إلا بعد أن سألته عن تلك الرقعة التي يضعها, فأجاب بأنها عارض أصابه, فألححت عليه, فباح بخجل: اعتدى علي مجموعة, فسرقوا مني مبلغا مالياً, بعد أن لكمني أحدهم على عيني فأصبحت لاأدري بليل أنا أم بنهار, أصبت بدوار شديد, تألمت أيما ألم, ولا أدري أيها أبكي ,, فقد أمني, أو مالي, أو صحتي… !

بادرته, وهل أبلغت الشرطة, لم يجبني بغير ابتسامة يائسة, وقال: وهل الشرطة تنفع… !!!

Continue Reading (هل شرطتنا تنفع…?! )…

الصفحة التالية «

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..
Entries و تعليقات feeds.