د.الموسى : الصحافة المطبوعة باقية, لكن عليها أن تتخصص!

أكتوبر 3, 2008 عند 10:09 ص | أرسلت فى تقارير وتغطيات | أضف تعليق

مشخِّصاً الأزمة التي تمر بها الصحافة

د.الموسى : الصحافة المطبوعة باقية, لكن عليها أن تتخصص!

الرياض: حازم السند

ألقى الدكتور حمد بن ناصر الموسى وكيل كلية الدعوة و الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود , محاضرة حول (مستقبل الصحافة في ظل الفضائيات), بيّن فيها أن موت الصحافة المقروءة ماهو إلا نوع من الوهم, الذي تسوقه الوسائل الإعلامية الأخرى, متسائلا عن دلالات الضجة الكبيرة التي أُحدثت جراء مثل هذه الأفكار, بينما لم نلحظ ما يشابهها حين ظهور التلفاز كمنافسٍ للمذياع, مشيرا إلى أن هذا دليل على رسوخ الصحافة, و ثباتها في هذا العالم المتجدد كل يوم .

بدأ د.الموسى محاضرته باستعراض لتاريخ الصحافة في العالم ,خاصة العربي, ومدى ارتباطها بالحركات التحريرية و النضالية , كذلك خدمتها الدؤوبة للمشاريع الفكرية و الثقافية, و من ثم تحدث عن سيناريوهات مستقبل الصحافة المقروءة مناقشا الآراء التي تزعم نهايتها, و تطرق لمظاهر الأزمة التي تهددها , ذاكرا منها , تناقص أعداد القراء, و النسخ الموزعة, كذلك انخفاض المردود الإعلاني. مما دفع إلى اختفاء عدد كبير من الصحف خلال مدة وجيزة.

و تطرق د.الموسى إلى أن الصحافة المسائية و المجلات الأسبوعية أكثر المتضررين من هجمة الفضائيات.

كما أن المشكلة الكبرى التي تواجه الصحافة ككل , هو نمو الصحف الإلكترونية , و الخدمات الإخبارية في الإنترنت, و هجرة الصحفيين و الكتاب إلى الفضائيات و الفضاء الإلكتروني . و مما راكم من الأزمة هو التوجه إلى الحل التجاري وفقا لصيغة ميردوخ التي تعتمد على أن تغير الصحيفة من هويتها من خلال التركيز على ثلاثة أسس : الجنس, الفضائح, و الرياضة . بحيث تكون وجبة خفيفة , مما جعلها تضعف في مضمونها و من ثم في دورها الاجتماعي . و ثمة أمر يلحظ في أنها لم تعد تقوم بمسؤوليتها الاجتماعية المحتمة , فانقلبت على فكرة (السلطة الرابعة) و التي سمَّاها بالأسطورة , إلى شيء آخر يخدم رجال الأعمال أصحابها .. و قد طرح حلولا لمشكلة الصحافة و إعادة إحيائها , بأن تتجه إلى استثمار مميزاتها الاقتصادية الخاصة بها , و عليها أن تبتعد عن منافسة الوسائل الأخرى في ميادينها , و أن تلتفت إلى الدور الاجتماعي و الفكري , فالصحافة مشروع فكري و ليس ربحياً , و انقلاب هذا المبدأ هو من أهم ما عمَّق أزمة الصحافة في العالم كله . كما أشار إلى أن الخبر لم يعد من لاعبي الصحافة المؤثرين, مشددا على أن الصحافة الحقيقية هي تلك التي تعكس المجتمع بكل أطيافه و أفكاره , لأن الرأي الواحد الذي تنتهجه أكثر الصحف اليوم يقودها إلى الضعف و الانحسار,

و أكد الموسى على التخصص , واصفا الصحيفة المتخصصة بأنها ( القابلة للحياة) , حينما تتوجه إلى جمهور معين أو جهة محددة , مبينا أن الصحف السعودية جميعها عامة , و ليست تخصصية تخص منطقة بعينها , و هذا مضر لمسيرتها , مقترحا حلا لأزمة جريدة الندوة بأن تكون مخصصة لمنطقة مكة , تتحدث عنها بشكل خاص , و تنقل كل مايهم سكانها, مؤكدا أن ذلك سوف يعيدها من جديد , و يزيد من توزيعها و نشر الإعلانات التجارية المحلية الخاصة بمنطقة مكة المكرمة .

و هذه الندوة هي السابعة التي يعقدها ملتقى الإعلاميين الشباب , و هو تجمع إعلامي شهري يقدم ندوات تناقش الإعلام و قضاياه في مختلف مستوياتها.

Advertisements

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: