الفيلم المسيء للرسول, وردود الفعل…

سبتمبر 21, 2012 عند 11:07 ص | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليق

الفيلم المسيء للرسول, وردود الفعل…

September 14, 2012

    إن السخرية بالرسول –عليه أفضل الصلاة وأتم السلام- ليست شأنا محدثا, أو قضية عارضة في هذا الزمن, وإنما منذ أن بدأت النبوة, والنبي يتعرض لشتى السخريات وفنون العدوان. ومايحدث الآن من عرض لفيلم يُسخر فيه من الرسول الكريم, يتطلب موقفا صارما, ولكن شريطة أن يكون غير متهور.

 تحدث الكثيرون من الكتاب والمفكرين بهذا الخصوص, ولست أجدا أفضل من اثنين عرضا لها وهما الدكتور صلاح الراشدوالدكتور عزمي بشارة, ولكل منهما توجه مهم في هذا الصدد, فالأول منفتح نحو الإنسانية, مؤمن بالتغيير السلمي, أكد في مقالته على أن الفيلم رديء في إخراجه, تعاضد في إنتاجه مجموعة من الحاقدين “الفلم من انتاج يهودي اسرائيلي مدعوم من قبطي مصري وباستشارة متطرف منبوذ في المجتمع الأمريكي، انتج في هولندا”, لذا فليس من الذكاء التعامل معه كأنه توجه أمة كاملة (أمريكا), أو أنه أتى بمباركة من الغرب بأجمعه. ومن النقاط المهمة التي أثارها الراشد أن شخصية الرسول الكريم لايمكن أن تكون متوافقة مع ما عرض في الفيلم, ومن المستحيل تصديقها حتى من أعتى الملحدين والحاقدين, فالرسول الأعظم مثاله عالٍ. ويشدد على أنه مامن أحد سيصدق بهذه الصورة لذا فليس من داع لهذه الردود العنيفة التي بالغة كثيرا في عملها.

أما بشارة, فرؤيته مهمة لأنها نابعة من كونه (نصرانيا), فهو يؤكد على نصاعة صورة النبي, وعظمها, وأن ماقام به الفيلم ماهو إلا عنصرية, والعنصرية لايمكن أن تعالج بعنصرية أخرى. فالمعتدون على الرسول سواء (في الدانمرك, أمريكا وسواها) لايريدون سوى الشهرة, وهاهم يحققونها بهذه التحركات العنيفة في العالم الإسلامي.

  في رأيي أن هذه الاعتداءات يجب أن تعرض على ميزان المصالح وأضدادها, كما علينا أن نضعها ضمن سياقها, وتحت ضوء التاريخ, فالنبي العظيم تعرض لأسوأ من هذا العدوان, من قريش, فقد اتهموه بالقبائح, وازدروه, وكادوا ضده, بل وحاربوه وأرادوا قتله, وليس بعد نية القتل عداوة, ولكن تعامله معهم كان راقيا, وردة فعله متوقعة ومتزنة, ومن ذلك إتمامه لصلح الحديبية, وقبوله للشرط (المجحف), وعدم إخلافه مع بيان خطورته, وشدة وقعه على المسلمين.

   بالرجوع إلى سنة الرسول عليه السلام, ندرك أن هذه المواقف السيئة يتعامل معها بالحكمة, والرزانة, لا بالتهجم والهمجية. ويقيني أن دول الربيع العربي سوف تأخذ دورا كبيرا في معالجة هذا الوضع دوليا, وذلك لسبب واحد أنها باتت تتحدث باسم شعوبها, وتعكس رؤيتها. فالقادم وإن بدا أسود كالحا, إلا أن التعامل معه سيكون ذكيا فالحا. 

Advertisements

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: